تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
38
منتقى الأصول
ملكا طلقا لا وقفا . واما غلبة اليد المالكية فلا تزاحم بها ، فالطريقية الفعلية متحققة لتحقق ملاكها بلا مزاحم ومقيد - كما قرره ( قدس سره ) ههنا - ، وهو يخالف المسالة السابقة ، لان غلبة البقاء هناك في حال اليد لا في نفس العين كما في ههنا . وقد تمسك المحقق الأصفهاني لحجية اليد فيما نحن فيه بالاطلاق . ولا يخفى ان أصح ما استدل به - عنده - من الأدلة اللفظية هو قوله ( عليه السلام ) في رواية يونس : " ومن استولى على شئ منه فهو له " ، وهي بدلالتها اللفظية لا اطلاق لها لاختصاصها بالمورد ، لمفاد : " منه " ، والتمسك بها في غير المورد انما كان من باب إلغاء خصوصية المورد . لا يخفى انه إذا كان للمورد خصوصيات متعددة وعلم بعدم دخل بعض خصوصياته في الحكم يكون مطلقا من ناحية هذه الخصوصية دون غيرها . والخصوصية الملغاة في مورد الرواية انما هي خصوصية كون المال من متاع الرجل والمراة وموت أحدهما - بتقريب حصول العلم بعدم دخل هذه الإضافة في الحكم بالملكية لليد وان عرفت ما فيه - فالاطلاق فيها من هذه الناحية . ولكنه توجد في المورد خصوصية أخرى يحتمل دخلها في الحكم بالملكية لليد ، وهي : كون المال قابلا للملكية والتردد في المالك ، وهي منتفية فيما نحن فيه للشك في قبول المال للملكية ، فلا يمكن التمسك بالاطلاق ، إذ لا اطلاق للرواية من هذه الناحية . وعليه ، فيقع الكلام في معارضة اليد بأصالة عدم حصول السبب المسوغ وعدمها . وقد قرب المحقق الأصفهاني عدم تعارض الأصل مع اليد وحكومة اليد عليه : بان اليد لما كانت حجة على الملكية فهي حجة على ملزومها وهو حصول السبب المسوغ للبيع . وعليه فتكون اليد حاكمة على الأصل .